Tracking Global Online Censorship
تتبّع تأثير الإشراف على المحتوى على حرية التعبير في جميع أنحاء العالم

موقع Online Censorship (النسخة 2.0): حقوق النشر

تمنح أحكام الملاذ الآمن في "قانون الألفية الجديدة لحقوق طبع ونشر المواد الرقمية" (DMCA) مزوّدي الخدمات على الإنترنت، مثل "تويتر" و"فيسبوك" ويوتيوب"، حصانة تحميهم من المسؤولية في حال انتهاك المستخدمين/ات لحقوق النشر. وبالتالي، لا يمكن تحميل مزوّد الخدمة أيّة مسؤولية عن نشاط المستخدمين/ات طالما يستوفي هذا النشاط الشروط المنصوص عليها في "القسم 512" من القانون، والتي تتضمّن إزالة المواد المعنية بسرعة بمجرّد تلقّي المنصّة إشعاراً صالحاً، وتوقيف الحسابات التي يتكرّر اتّهامها بانتهاك حقوق النشر بموجب "سياسة الانتهاكات المتكرّرة".

تُعتَبر إشعارات الإزالة "صالحةً" عندما تصدر عن أصحاب الحقوق الفعليين أو وكيل عنهم، وعندما تشتمل على جميع المعلومات التعريفية المطلوبة بموجب "قانون الألفية الجديدة لحقوق طبع ونشر المواد الرقمية" (DMCA)، وكذلك عندا تُقدَّم الشكوى وفقاً لـ"مبدأ حسن النية" بأنّ استخدام المواد المحمية بحقوق النشر لم يحصل بموجب تصريح من "صاحب حقوق النشر، أو وكيله، أو القانون". وبالتالي، بسبب التهديد الذي يعترض مزوّدي الخدمة بتحميلهم المسؤولية عن خرق حقوق النشر وإمكانية فرض تعويضات كبيرة عليهم، يعمد هؤلاء إلى إزالة المواد بسرعة، حتّى عندما تكون الإشعارات ناقصة.

إذا أدّى الإشعار إلى إزالة المحتوى، يُبلَّغ المستخدم/ة بذلك ويُمنَح فرصة تقديم إشعار مضاد. وفي حال وصول إشعار زائف بالإزالة، يمكن للمستخدم/ة تقديم إشعار مضاد بموجب "قانون الألفية الجديدة لحقوق طبع ونشر المواد الرقمية" (DMCA). في المقابل، إذا لم يقدّم الطرف الآخر، أي صاحب الحقوق، دعوى قضائية في غضون أسبوعين، يمكن لمزوّد الخدمة إعادة نشر المحتوى من دون أيّ خوف من تحميله المسؤولية. يجب أن يتضمّن الإشعار المضاد جميع معلومات الاتّصال بالمستخدم/ة، وأن يشتمل على بيانٍ ينصّ على موافقة المستخدم/ة على الاختصاص القضائي لإحدى المحاكم الاتّحادية في الولايات المتحدة (أمّا إذا كان المستخدم/ة خارج الولايات المتحدة، فيوافق على الولاية القضائية التي يوجد فيها مزوّد الخدمة). وفي حالة عدم الارتياح لتقديم معلومات الاتّصال الشخصية، يمكن توكيل محامٍ ليتولّى الأمر.

يجب أن يشرح الإشعار المضاد سبب الاعتقاد بقانونية استخدام المحتوى، مثل التأكيد على عدم انتماء المواد إلى الجهة التي أرسلت الإشعار الأساسي، أو أنّ المستخدم/ة لديه الحقّ في استخدام هذه المواد (عن طريق إبراز ترخيص أو أيّ اتّفاقية أخرى)، أو أنّ المستخدم/ة قد نشر المواد وفق سياسة الاستخدام العادل.

من المتطلّبات الأخرى للحماية وفقاً للملاذ الآمن بموجب "قانون الألفية الجديدة لحقوق طبع ونشر المواد الرقمية" (DMCA)، هي ما يُسمّى "سياسة الانتهاكات المتكرّرة" التي تُستخدَم لتوقيف الحسابات التي يتكرّر انتهاكها لحقوق النشر، في "الظروف المناسبة". لا يحدّد القانون شكل "سياسة الانتهاكات المتكرّرة" بدقّة، ولذلك تمتلك كلّ خدمة سياستها الخاصّة والتي يمكن العثور عليها في "شروط الاستخدام". على سبيل المثال، يتّبع "يوتيوب" سياسة "ثلاثة إنذارات": أي إذا تلقّى المستخدم/ة ثلاثة إنذارات بمخالفة حقوق النشر خلال 90 يوماً، يعمد "يوتيوب" إلى إزالة الحساب وحذف الفيديوهات بشكل نهائي، وسيفقد المستخدم/ة القدرة على إنشاء قنوات جديدة.

من الناحية النظرية، لكي تكون عملية تقديم الإشعار المضاد ناجحةً فهي يجب أن تجنّبك تصنيف حسابك كحساب يكرّر الانتهاكات، غير أنّ هذا لا يحدث دائماً من الناحية العملية. ولذلك، من المفيد أن تتواصل مع شخص آخر أو جهة أخرى للحصول على المساعدة في هذا الشأن.

ملاحظة: يستخدم الكثير من مزوّدي الخدمات أنظمة آلية للكشف عن المواد المحمية بموجب حقوق النشر وإزالتها، وهي طريقة لا ترتبط بـ"قانون الألفية الجديدة لحقوق طبع ونشر المواد الرقمية" (DMCA). بالإضافة إلى ذلك، تختلف عملية استرجاع المحتوى وإعادة نشره من مزوّد خدمة إلى آخر.